العز بن عبد السلام

62

تفسير العز بن عبد السلام

« فِي زِينَتِهِ » حشمه ، أو تبعه سبعين ألفا عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤيت فيه المعصفرات وكان أول من خضب بالسواد ، أو جوار بيض على بغال بيض بسروج من ذهب على قطف أرجوان . « حَظٍّ » درجة ، أو جد . فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ [ القصص : 81 ] . « فَخَسَفْنا » قيل شكاه موسى عليه الصلاة والسّلام إلى اللّه تعالى فأمر الأرض أن تطيع موسى فأقبل قارون وشيعته فقال موسى عليه الصلاة والسّلام . « يا أرض خذيهم » فأخذتهم إلى أوساطهم ثم قال : خذيهم فأخذتهم إلى أعقابهم ، ثم قال : خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم فخسف بهم وبدار قارون وكنوزه ، أو قال بنو إسرائيل : إنما أمر الأرض بابتلاعه ليرث ماله لأنه كان ابن عمه فخسف بداره وبجميع أمواله بعد ثلاثة أيام . وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [ القصص : 82 ] . « وَيْكَأَنَّ » أو لا يعلم أن اللّه ، أو لا يرى أن اللّه ، أو ولكن اللّه بلغة حمير ، والياء صلة تقديره كأن اللّه ، أو الياء والكاف صلتان تقديره وأن اللّه ، أو الكاف صلة والياء للتنبيه ، أو ويك مفصولة بمعنى ويح فأبدل الحاء كافا ، أو ويلك فحذف اللام ، أو وي منفصلة على جهة التعجب ثم استأنف كأن اللّه . قاله الخليل . « وَيَقْدِرُ » يختار له ، أو ينظر له إن كان الغنى خيرا له أغناه وإن كان الفقر خيرا له أفقره ، أو يضيق . تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [ القصص : 83 ] . « عُلُوًّا » بغيا ، أو تكبرا ، أو شرفا وعزا ، أو ظلما ، أو شركا أو لا يجزعون من ذلها ولا يتنافسون في عزها . « فَساداً » أخذها بغير حق ، أو المعاصي ، أو قتل الأنبياء والمؤمنين . « وَالْعاقِبَةُ » الثواب ، أو الجنة . إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ القصص : 85 ] .